أبي النصر أحمد الحدادي

60

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

وكذلك قوله : صُنْعَ اللَّهِ « 1 » ، وقوله تعالى : وَزَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَحِفْظاً « 2 » ، أي : حفظناها حفظا . وقوله تعالى : وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ « 3 » . أي : وعد اللّه وعدا . وقوله تعالى : فَضَرْبَ الرِّقابِ « 4 » ، وقوله تعالى : مَتاعاً بِالْمَعْرُوفِ « 5 » ، وقوله : وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ « 6 » . أي : ليوصوا وصية . وقوله تعالى : وَلكِنْ ذِكْرى « 7 » أي : ذكّروهم ذكرى . رجعنا إلى قوله تعالى : الْحَمْدُ لِلَّهِ . يحتمل أن يكون تقدير الكلام : احمدوا اللّه حمدا . وقال الفرّاء « 8 » ومن تابعه : إنّ أصل الكلام حمدا للّه ، كأنه يقول : أحمد حمدا ، فزيدت فيه الألف واللام « 9 » . ومن ذلك قوله تعالى : وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً « 10 » ، أي : يحسنوا إحسانا .

--> ( 1 ) سورة النمل : آية 88 . ( 2 ) سورة فصلت : آية 12 . ( 3 ) سورة الروم : آية 6 . ( 4 ) سورة محمد : آية 4 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 236 . ( 6 ) سورة البقرة : آية 240 . ( 7 ) سورة الأنعام : آية 69 . ( 8 ) هو أبو زكريا يحيى بن زياد الفراء ، كان أوسع الكوفيين علما ، أخذ النحو عن الكسائي ثم اتصل بالمأمون وألف كتاب « معاني القرآن » وهو مطبوع و « الحدود » . قال عنه ثعلب : لولا الفراء لما كانت عربية ؛ لأنه خلّصها وضبطها . توفي سنة 207 ه في طريق مكة . ( 9 ) انظر معاني القرآني 1 / 3 . ( 10 ) سورة الإسراء : آية 23 .